السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

62

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

بل مذكور مهملا وفيهم جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللَّه بن جعفر الطَّيّار وهو موثق إلَّا ان وصفه بالهاشمي غير موجود ويحتمل الاتّحاد وروى الشّيخ عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال لو حرمت علينا الصّدقة لم تحلّ لنا ان نخرج إلى مكَّة لان كلّ ما بين مكَّة والمدينة فهو صدقة انتهى والمراد من الصّدقة في هذا الخبر المندوبة وفى ذلك الخبر في الأصل الزّكوة قال العلَّامة في المنتهى لا يحرم عليهم الصّدقة المندوبة ذهب إليه علماؤنا ويؤيّده عمومات دلالة على صلة بني هاشم والحاصل انّ الاخبار دالَّة على جواز الصّدقة الواجبة لبنى هاشم عليهم وإن كان بعضها يتّصف بالضّعف ويمكن انجبار ضعفه بالشّهرة بل انّ هذا قول علمائنا وأكثر العامّة ويدلّ عليه عموم قوله تعالى : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » وقوله عزّ وجلّ : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » وكذا يدلّ عليه الاخبار السّابقة والآتية ويستفاد من حمله هذه الرّوايات تحريم ما عدا الزّكوة من الصّدقة المنذورة والموصى بها الكفارة وهو كذلك امّا سند الرّابع فهو صحيح امّا سند الخامس فهو ضعيف فان في طريقه علي بن الحسن وهو فطحي وأبو خديجة ضعفه الشّيخ في الرّجال وقد علمته سابقا انّه سالم بن مكرّم على وجه مزيد وقد أفيد انّه ضعفه الشّيخ رحمه اللَّه تعالى في هذا الموضع من الإستبصار وفى الفهرست أيضا ووثّقه أيضا في عدّة مواضع وقال النّجاشي انّه ثقة ثقة وروى الكشي عن محمّد بن مسعود قال سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبى خديجة قال سالم بن مكرم فقلت له ثقة فقال صالح وفى التّهذيب أجاب عنه بالحمل على حال الضّرورة قال ويكون وجه اختصاص الأئمة منهم عليهم السّلام معهم بالذّكر في الخبر ان الأئمّة عليهم السّلام لا يضطرون إلى اكل الزّكوة والتقوت بها وغيرهم من بنى عبد المطَّلب قد يضطرّون إلى ذلك امّا سند السّادس فهو موثق امّا المتن فلأنّه يتضمّن قوله عليه السّلام لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبيّ يعنى انّ العدالة تقتضى اعطاء الخمس لبنى هاشم وبنى مطلب ثمّ ان المفيد استدلّ به في المسائل الغريّة على تحريم الزّكوة على بنى المطَّلب أيضا وهو عم عبد المطلب واختاره ابن